تصميم متجر الكتروني في سوريا لا يعني نقل رفوف المحل إلى الشاشة. فالزبون لا يلمس المنتج ولا يسأل البائع الواقف بجانبه، وعلى الصفحة أن تجيب عن أسئلته كلها: ما هذا المنتج؟ كم سعره؟ متى يصلني؟ وماذا لو لم يناسبني؟ نبني المتجر ليجيب عن هذه الأسئلة، وليجده من يبحث عن منتجاتك بأسمائها العربية، وليقبل الطلب بالطريقة التي اعتاد عليها زبائنك.
قبل أن نبدأ: متجر أم كتالوج، وعلى أي منصة؟
يناسبك المتجر حين تتكرر الطلبات وتتعدد الأصناف وتريد جمع الطلبات والمخزون في مكان واحد. أما إن كانت أصنافك قليلة، أو كنت تتفاوض على السعر مع كل عميل، فقد يكفيك موقع بكتالوج وزر طلب عبر واتساب. وهذا حال كثير من المصانع والموردين الذين يبيعون بالجملة، ولهم نصمم كتالوج منتجات لمعمل أو مصنع يطلب فيه العميل عرض سعر بدل سلة الشراء.
ثم تأتي المنصة. يسأل كثيرون: ووكومرس (WooCommerce) على ووردبريس، أم منصة متاجر جاهزة، أم حل مخصص؟ لا جواب واحد صحيح، فالأنسب يتوقف على عدد أصنافك، ومن سيدير المتجر يومياً، وما تحتاجه من ربط مع المخزون أو المحاسبة. نناقش الخيارات معك ونكتب توصيتنا وأسبابها في العرض المكتوب، وتجد مقارنة عامة في ووردبريس أم موقع مخصص. وإن كنت تفكر في إنشاء متجر إلكتروني لأول مرة فخطواته العملية في دليل كيف تنشئ متجراً إلكترونياً في سوريا.
يبدأ تصميم متجر الكتروني في سوريا من الأقسام لا من الألوان
الأقسام هي خريطة متجرك، وهي أيضاً صفحات يجدها الناس في جوجل. لذلك نبنيها هكذا:
- أسماء يقولها الزبون: «أحذية رجالية» لا «فئة 3».
- عمق قليل: قسم رئيسي ثم فرعي، وقلما يلزم أكثر. ولا نفتح قسماً لمنتج أو اثنين.
- نص تمهيدي أصلي: فقرة قصيرة تشرح ما يجده الزائر في القسم وكيف يختار، بدل قائمة منتجات مجردة.
- فلاتر منضبطة: تسهل الفلاتر (المقاس واللون والعلامة والسعر) الاختيار، لكنها قد تولد آلاف الروابط المتشابهة، فنحصر ما يفهرسه جوجل في التركيبات المفيدة.
- روابط لاتينية ثابتة لكل قسم ومنتج، لا تتغير بتغير الأسعار أو العروض.
كيف نكتب صفحة المنتج لتظهر في البحث وتقنع؟
صفحة المنتج هي مكان القرار، وفيها يلتقي تحسين محركات البحث (SEO) بالبيع:
- عنوان بلغة الباحث: نوع المنتج كما يسميه الزبون أولاً، ثم العلامة والطراز بحروفهما الأصلية.
- وصف مكتوب لهذا المنتج بعينه: لا نص المورد المنسوخ الذي تكرره عشرات المتاجر.
- مواصفات في جدول واضح: المقاسات والخامة والأبعاد، وشروط الاستبدال أو الكفالة إن وجدت.
- صور حقيقية من أكثر من زاوية، مضغوطة دون أن تفقد وضوحها، مع نص بديل عربي وصفي لكل صورة.
- السعر والتوفر والتوصيل قرب زر الطلب لا في آخر الصفحة.
- بيانات Schema للمنتج (الاسم والصورة والسعر والتوفر) تساعد محركات البحث على فهم الصفحة، وقد يعرض جوجل بعضها في النتائج، لكن القرار له.
- آراء حقيقية فقط: فإن لم توجد آراء بعد فلا نعرض شيئاً.
وتفصيل هذا العمل في خدمة تحسين محركات البحث.
كيف يبحث الزبون عن منتجاتك بالعربية؟
- أسماء متعددة للمنتج الواحد: قد يقول أحدهم «براد» وآخر «ثلاجة»، ويكتب ثالث «موبايل» ورابع «جوال». نغطي الأسماء المتداولة بين زبائنك في العنوان والوصف دون حشو.
- علامة وطراز بحروف لاتينية: يبحث الناس عن «آيفون» وعن «iPhone»، فنكتب الاسمين حين يفيد ذلك.
- سعر ومدينة: قد يضيف الباحث كلمة «سعر» أو اسم مدينته إلى عبارته، فنعرض السعر نصاً في الصفحة ونذكر مناطق التوصيل.
- بحث داخلي متسامح: نضبط بحث المتجر، قدر ما تتيحه المنصة، ليتجاهل الفرق بين الألف والهمزة، وبين التاء المربوطة والهاء، وبين «إلكتروني» و«الكتروني»، فلا يرى الزبون «لا نتائج» لمجرد اختلاف الإملاء.
الدفع عند الاستلام: لماذا نبدأ به؟
يغلب الدفع عند الاستلام على الطلبات الإلكترونية في سوريا، بحسب ما نعرفه عن السوق، وإن كانت خيارات أخرى كالمحافظ الإلكترونية والبطاقات موجودة وتتطور. لذلك نجعله الخيار الافتراضي في صفحة إتمام الطلب، ونترك لك إضافة غيره حين يتوفر لك ولزبائنك. وقبل اعتماد أي وسيلة تحقق من توفرها وشروطها الحالية، وتجد ما يستحق السؤال عنه في دليل طرق الدفع الإلكتروني في سوريا.
والدفع عند الاستلام يعني أن الزبون قد يرفض الطلب عند الباب، لذلك نصمم لتقليل ذلك:
- تأكيد الطلب بمكالمة أو رسالة واتساب قبل الشحن.
- رقم هاتف صحيح وعنوان مفصل إلزاميان في الطلب.
- المبلغ النهائي شاملاً التوصيل ظاهر قبل زر التأكيد، فلا مفاجأة عند الباب.
- سياسة مكتوبة لما يحدث حين يرفض المشتري الاستلام.
من الطلب إلى الباب: إشعارات وشحن ومخزون وإرجاع
إشعارات الطلبات
- إشعار فوري لك بكل طلب جديد على بريدك، وعلى قناة أخرى تعتمدها إن أتاحتها المنصة، فلا يبقى طلب بلا رد.
- تأكيد للزبون: صفحة شكر ثم رسالة برقم الطلب وملخصه وما سيحدث بعده.
- حالات واضحة للطلب: جديد، قيد التجهيز، تم الشحن، تم التسليم، ملغى؛ ليعرف فريقك أين وصل كل طلب.
ويحدد العرض المكتوب قنوات الإشعارات، ولا نعد بربط مع أي خدمة قبل التأكد من إمكانه.
خيارات الشحن والتوصيل
تختلف الخيارات من مدينة إلى أخرى ومن شركة إلى أخرى، فنعرض ما تعتمده أنت فعلاً:
- توصيل داخل مدينتك بفريقك أو بمن تتعاقد معه؛
- شحن إلى المحافظات الأخرى عبر شركات الشحن التي تتعامل معها؛
- استلام من المحل إن كان لديك نقطة بيع.
وفي كل خيار يرى الزبون قبل الطلب التكلفة والمدة المتوقعة والمناطق المغطاة، وما يحدث إن لم يكن موجوداً عند وصول المندوب.
المخزون
- التوفر ظاهر: متوفر، أو غير متوفر، أو حسب الطلب.
- لا تحذف صفحة منتج نفد: أبقها مع عبارة «غير متوفر» واقتراح بدائل، فرابطها قد يكون في جوجل أو في رسائل زبائنك.
- مصدر واحد للكميات: إن كنت تبيع من المحل والمتجر معاً فحدد كيف تتزامن الكميات بينهما، يدوياً أو بربط تقني نبحثه معك ضمن برمجة المواقع المخصصة.
الإرجاع والاستبدال
الزبون الذي يعرف أنه يستطيع إرجاع المنتج يشتري بثقة أكبر. لذلك نخصص له صفحة واضحة نربطها من أسفل كل صفحة ومن صفحة المنتج، وتجيب عن:
- خلال كم يوماً يحق للزبون الإرجاع أو الاستبدال؟
- بأي حالة يجب أن يكون المنتج؟
- من يتحمل رسوم الشحن؟
- كيف يقدم طلبه، وكيف يسترد ماله أو يستبدل المنتج؟
اكتب ما تلتزم به فعلاً ولا تنسخ سياسة متجر آخر، وتحقق من الجهة المختصة إن كان لنشاطك متطلبات نظامية خاصة.
كيف نصمم صفحة إتمام الطلب على الجوال؟
- شراء دون حساب: لا نجبر الزبون على إنشاء حساب قبل أن يشتري.
- حقول قليلة: الاسم ورقم الهاتف والمحافظة والمدينة وعنوان التوصيل، مع لوحة أرقام تفتح لحقل الهاتف.
- عنوان بالطريقة المعتادة: حقل للحي وحقل لأقرب معلم، لأن الناس يذكرون العناوين غالباً بالحي والمعلم لا برقم الشارع.
- رسائل خطأ بالعربية قرب الحقل المعني لا في أعلى الصفحة.
- زر واتساب للمساعدة في هذه الصفحة تحديداً، فهي التي يتردد فيها الزبون.
كيف نعمل من الفكرة إلى الإطلاق؟
- جلسة تعريف: نفهم منتجاتك وزبائنك ومناطق التوصيل وكيف تستقبل الطلبات اليوم.
- هيكل الأقسام والمنتجات: نبنيه من عبارات بحث زبائنك قبل رسم أي تصميم.
- نموذج للجوال أولاً: نعرض عليك الرئيسية والقسم والمنتج والسلة وإتمام الطلب بحجم الهاتف.
- إدخال المنتجات: نتفق على من يجهز الصور والأوصاف، ثم ننظم إدخالها.
- تجربة الطلب كاملاً: من البحث إلى الإشعار، على هاتف حقيقي وباتصال بطيء.
- الإطلاق والفحص: نرسل خريطة الموقع إلى Google Search Console، ونتحقق من دخول الأقسام والمنتجات الرئيسية إلى فهرس جوجل.
ما الذي يختلف في المتاجر السورية؟
- الأسعار والعملة: قرر مسبقاً بأي عملة تعرض الأسعار، ومتى ومن يحدثها إذا تغير سعر الصرف، وما المبلغ المطلوب عند الاستلام بالضبط. وراجع الجهات المختصة إن كانت هناك ضوابط تخص ذلك.
- ثقة الزبون الجديد: الدفع عند الاستلام يخفف قلقه ولا يلغيه، فيحتاج إلى رقم يرد عليه أحد، وعنوان واضح، وسياسة إرجاع مكتوبة، وصور حقيقية للمنتج.
- جملة وتجزئة: إن كنت تبيع بالسعرين فحدد من يرى كل سعر، وهل للجملة حد أدنى للكمية.
- اتصال متقطع: نختبر مسار الطلب على اتصال بطيء، حتى لا تضيع السلة ولا يتكرر الطلب إذا انقطع الاتصال لحظة.
- واتساب قناة موازية: يسأل كثير من الزبائن قبل أن يطلبوا، فنضع زر محادثة بجانب المنتج برسالة جاهزة تحمل اسمه.
أخطاء شائعة في المتاجر الإلكترونية
- نسخ وصف المورد وصوره: فتتشابه صفحتك مع عشرات المتاجر ولا يجد جوجل سبباً لتفضيلها.
- إخفاء رسوم التوصيل إلى الخطوة الأخيرة: فيترك الزبون طلبه.
- إجبار الزبون على إنشاء حساب قبل الشراء.
- الإعلان عن وسيلة دفع لم تشغلها بعد.
ما نعد به وما لا نعد به
لا نعد بعدد من المبيعات ولا بمركز محدد في جوجل؛ فالطلب يتوقف على منتجك وسعرك وسوقك، والترتيب يقرره محرك البحث. ما نلتزم به هو أساس سليم: أقسام وصفحات منتجات مبنية على عبارات بحث حقيقية، وصفحة طلب واضحة على الجوال، وصفحات سياسات صريحة. أما الاستضافة والدفع الإلكتروني وربط شركات الشحن ومواعيد التسليم فنكتبها في عرض مكتوب بحسب حالة مشروعك، وتجد ما يؤثر في تكلفة متجر إلكتروني وكيف تقارن بين العروض هناك.
لمن يناسب هذا النوع من المتاجر؟
يناسب من يبيع منتجات مادية لزبائن متكررين: محلات التجزئة والعلامات المحلية والموردين الذين يفتحون قناة بيع مباشرة للأفراد. وإن كان زبائنك في العاصمة فراجع كيف يبحث سوقها في صفحة تصميم مواقع في دمشق.
ولا يكتمل المتجر بلا صفحاته التعريفية، من نحن وتواصل معنا والسياسات، وهي جزء من تصميم المواقع للشركات. ولأن المتجر الجديد يحتاج وقتاً ليظهر في نتائج البحث، يجمع كثيرون في البداية بين السيو والإعلانات، والإعلانات مما يغطيه التسويق الإلكتروني.